أحمد عبد الباقي
333
سامرا
أراد يهلك دنيانا ويعطبها * وقد أراد هلاك الدين والعطبا لما أراد وثوبا من سفاهته * امسى عليه امام العدل قد وثبا لقد رماك بسهم لم يصبك به * ومن رماك عليه سهمه انقلبا لقد رعيت له ما كان من سبب * فما رعى لك احسانا ولا سببا وكنت أكثر برا من أبيه به * ولم تكن بأخ في البر ، كنت أبا وكان قرب سرير الملك مجلسه * فقد تباعد منه بعد ما اقتربا وذل بعد تماديه ونخوته * كالحوت أصبح عنه الماء قد نضبا وقد فسخت عن الأعناق بيعته * فلا خطيب له يدعوا إذا اختطبا أمست قطيعة إبراهيم قد قطعت * حبل الصفاء وحبل الود فانقضبا ويستنتج مما جاء في هذه الأبيات ان المؤيد حاول الوثوب بأخيه المعتز باللّه ، رغم انه كان برا به ، وقد أحسن اليه وقربه حتى صار موضع احترام الجميع . الا انه تجاهل ذلك وتنكر له ، واخذ